عن منصة الإمام ورش
منصة الإمام ورش نظام إلكتروني وُلد من الاحتكاك المباشر مع العمل اليومي داخل مدارس ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم — لا نموذج جاهز أُعيد تدويره، بل أداة صُمّمت خطوة بخطوة لتحلّ مشاكل حقيقية يواجهها كل معلم وإداري ووليّ أمر.
لماذا الإمام ورش؟
اخترنا اسم «الإمام ورش» تيمنًا به واقتداءً بهمته، رحمه الله ورفع قدره ودرجاته في جنات النعيم. وسيرًا على خطى جهود أعلام بلادي الجزائر في خدمة مصحف برواية الإمام ورش، فقد شرّف الله أعلام هذه البلاد بأن يكونوا أول من طبع مصحف ورش في العالم نهاية القرن التاسع عشر للميلاد، مساهمين بذلك في تعزيز تراث وموروث بلادي وبلاد المغرب العربي كافة، بحفظهم لهذه الرواية جيلًا بعد جيل. ولعل هذا سببًا لأن تشتهر قراءة طريق الأصبهاني أكثر، وتُدمَج في عالم التقنية.
لماذا هذه المنصة؟
الدفاتر الورقية تضيع، ومتابعة حفظ العشرات من التلاميذ آية بآية يدويًا مهمة شاقة ومعرَّضة للخطأ. أردنا أداة تحفظ لكل تلميذ مساره الكامل — من أول آية حفظها إلى آخر خطأ راجعه — بلا عناء إضافي على المعلم، وبواجهة عربية كاملة تراعي خصوصية العمل القرآني (الروايات المختلفة، أوقات الصلاة، التقويم الهجري).
ما يميّز المنصة
- مبنية خصيصًا للتعليم القرآني، لا نظام إدارة مدرسية عام أُضيفت له ميزات قرآنية.
- تدعم عدة روايات (ورش عن نافع بطريقيه الأزرق والأصبهاني، قالون عن نافع، حفص عن عاصم) بمصادر نص موثوقة.
- صلاحيات دقيقة لكل دور إداري، مع إمكانية الجمع بين أكثر من رتبة عند الحاجة.
- تعمل بلا اتصال دائم بالإنترنت لأغلب الوظائف اليومية، وتُثبَّت كتطبيق هاتف (PWA).
- مفتوحة المصدر بالكامل — يستطيع أي معهد يطوّرها ويكيّفها لاحتياجاته الخاصة.
قصة المشروع
بدأ المشروع كحل داخلي لمعهد واحد، ثم تطوّر تدريجيًا مع كل ملاحظة ومشكلة واجهها المعلمون فعليًا أثناء الاستعمال اليومي — من طريقة تسجيل خطأ في آية، إلى تنظيم توقيت الحصص المرتبط بأوقات الصلاة، إلى حاجة الأولياء لمتابعة أبنائهم بلا تعقيد. كل ميزة في المنصة اليوم لها قصة احتياج حقيقي وراءها.
أسأل الله ربي أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لكل من يخدم به كتاب الله، وقفًا لله سبحانه على المسلمين كافة، وصدقة جارية لكل من ساهم فيه. وأسأله أن ينفع بنا ولا يستبدلنا، وأن يثبّتنا، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.
وإنني لما أتأمل ثمرة هذا العمل، أجد أن الله ربي سخّر لي وسطًا مؤثرًا منذ سنوات الثانوية العامة، ثم الجامعة، إلى الآن، وهذا من أثر الصحبة الصالحة النافعة. وأسأل الله المزيد من فضله، والحمد لله رب العالمين.
تمّت ضحى الاثنين، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨هـ، الموافق ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦م.